الآغا بن عودة المزاري
240
طلوع سعد السعود
الدولة الثامنة : الترك ثم ملك وهران الدولة الثامنة وهم الترك ويقال لهم الأتراك . واختلف في سبب تسميتهم بذلك على قولين : فقال بعضهم إنما سمّوا بذلك لأنه نسبة لجدهم ترك بن كومر بن يافث بن نوح عليه السلام . قال وفي قلبي منه شيء ، وقال ابن هشام في التيجان : إن أمة من يأجوج وماجوج آمنوا باللّه فتركهم ذو القرنين لما بنا ( كذا ) السدّ بأرمينية فسموا لذلك بالترك . انظر القسطلاني في السفر الآخر من شرحه للبخاري . وفي كتاب بدء الخلق عنه أيضا عن قاتدة أن يأجوج وماجوج اثنان وعشرون قبيلة بنا ذو القرنين السد على إحدى وعشرين وترك واحدة منهم ( كذا ) فسمّوا بذلك الترك . واعلم أنه لا خلاف في أنهم من ذية ترك وإليه ينتهي نسبهم وإنما الخلاف في كون ترك ولد ليافث من صلبه أو حفيده . فقال صاحب الخميس : لترك من ولد ترك بن يافث لصلبه من نوح عليه السلام فهم إخوة الخزر والصقالبة والتاريس والمنسك وكار والصين . وقال أبو الفوز السويدي في سبائك الذهب ، والحافظ أبو راس في عجائب الأخبار : الترك من ولد ترك بن كومر بن يافث بن نوح عليه السلام فهم إخوة الفرنج . وقال ابن سعيد المغربي في تاريخه : هو ترك بن عابر بن شئويل ( كذا ) بن يافث بن نوح عليه السلام ، فإخوتهم في يافث : يأجوج وماجوج ، والفرنج ، والخزر ، والصقالبة ، والتاريس ، والصين ، والكار ، والمنسك ، وغيرهم . وإلى ذلك أشار صاحب تحفة الطلاب بقوله : أولاد نوح عليه السلام * سام ويافث كذاك حام عرب فارس وروم ويهود * لا غيرهم مّن نسل سام المقصود ( ص 177 ) / سودان هند نوبة زنج حبش * قبط وبربر من حام انتقش صقالبة ترك وأوس خزرج * يأجوج من يافث زد وماجوج